صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4549

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه . وقال : « ما بال عامل أبعثه فيقول : هذا لكم وهذا أهدي لي ! أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمّه حتّى ينظر أيهدى إليه أم لا ؟ والّذي نفس محمّد بيده ، لا ينال أحد منكم منها شيئا إلّا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه ، بعير له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاة تيعر » . ثمّ رفع يديه حتّى رأينا عفرتي إبطيه . ثمّ قال : « اللّهمّ هل بلّغت ؟ » مرّتين ) * « 1 » . وانظر أيضا الأحاديث الواردة في صفة « الغلول » من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( الرشوة ) 1 - * ( روي أنّ ابن مسعود - رضي اللّه عنه - أخذ بأرض الحبشة في شيء فأعطى دينارين حتّى خلّي سبيله ) * « 2 » . 2 - * ( عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : الرّشوة في الحكم كفر ، وهي بين النّاس سحت ) * « 3 » . 3 - * ( عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : السّحت أن تطلب لأخيك الحاجة ، فتقضى ، فيهدي إليك هديّة فتقبلها منه ) * « 4 » . 4 - * ( عن قتادة قال في قوله تعالى إِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ ( النمل / 35 ) : قالت : إنّي باعثة إليهم بهديّة ، فمصانعتهم بها عن ملكي ، إن كانوا أهل دنيا ، فبعثت إليهم بلبنة من ذهب في حرير وديباج ، فبلغ ذلك سليمان فأمر بلبنة من ذهب فصنعت ، ثمّ قذفت تحت أرجل الدّوابّ على طريقهم تبول عليها وتروث ، فلمّا جاء رسولها ، واللّبنة تحت أرجل الدّوابّ ، صغر في أعينهم الّذي جاءوا به ) * « 5 » . 5 - * ( عن مسروق أنّه كلّم ابن زياد في مظلمة ، فردّها ، فأهدى إليه صاحب المظلمة وصيفا « 6 » ، فردّها ، ولم يقبلها ، وقال : سمعت ابن مسعود يقول : من ردّ عن مسلم مظلمة فأعطاه على ذلك قليلا أو كثيرا فهو سحت . فقال الرّجل : يا أبا عبد الرّحمن ما كنّا نظنّ أنّ السّحت إلّا الرّشوة في الحكم . فقال : ذلك كفر نعوذ باللّه منه ) * « 7 » . 6 - * ( روي عن جماعة من أئمة التّابعين قالوا : لا بأس أن يصانع الرّجل عن نفسه وماله إذا خاف الظّلم ) * « 8 » .

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 13 ( 7197 ) ، مسلم ( 1832 ) واللفظ له . ( 2 ) النهاية لابن الأثير 2 / 226 ، ويبدو أن ابن مسعود كان قد أخذ ظلما فدفع دينارين ليدفع عن نفسه هذا الظلم وهذا ليس من الرشوة المحرمة على الدافع . ( 3 ) الترغيب والترهيب 3 / 181 ، مجمع الزوائد 4 / 200 . ( 4 ) الكبائر للذهبي 143 . ( 5 ) الدر المنثور 5 / 203 . ( 6 ) الوصيف : الخادم . ( 7 ) الكبائر للذهبي 143 . ( 8 ) النهاية لابن الأثير 2 / 226 .